ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 72

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الادلّة في المسائل بل الظّاهر خلافه ولاحتمال الغفلة فليس في محلّه لانّا نعلم من ديدن كثير من أصحابنا الاصوليّين في كتبهم الاصوليّة المفصّلة كالعلّامة في النّهاية والسّيّد عميد الدّين في المنية وصاحب المعالم والفاضل الجواد وغيرهم من المحقّقين انّهم قد بدلوا جهدهم في تقرير الادلّة وتفصيل الكلام في بيانها ولم نر منهم من تمسّك بهذه الرّواية قبل صاحب الوافية والقول بانّهم غفلوا عنها بعيد غاية البعد لانّها من جملة اخبار الكتب الأربعة الّتى كانت بمرأى ومنظر منهم وقد تعرّضوا لها في كتبهم الفقهيّة واستندوا إليها في موردها [ في بيان الجواب عن الإشكال الثامن ] وامّا الثّامن ففيه انّ ما ذكره المفصّل المذكور من قوله لو نقض الحكم بوجود الخ مدفوع بانّ ظاهر الخبر يعطى اتّحاد موارد كلّ من اليقينين والشّكّ بمعنى انّ ظاهره يدلّ على انّ يقين الطّهارة مثلا لا ينقض الّا بيقين عدمها لا بالشّك بعدمها لا انّه لا ينقض الّا باليقين بوجود شيء من الأشياء الّتى علم رافعيّتها أو شكّ في كونها كذلك كالمذى مثلا وما قاله من انّ الشّكّ كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض الخ مردود بانّ الشّكّ السّابق انّما هو الشّكّ في رافعيّة نوع الشّيء المتيقّن والمتبادر من الخبر انّما هو الشّكّ الخاصّ الّذى هو فيما فرضه مسبّب عن اليقين بوجود ما يشكّ في مانعيّته فيكون هذا الشّكّ الخاصّ اللّاحق هو العلّة التّامّة أو الجزء الأخير منها مع انّا نقول على فرض كون المراد من الشّكّ هو الشّكّ النّوعى أيضا لا يلزم كون اليقين علّة تامّة أو الجزء الأخير لانّ الشّك في المانعيّة قد يتحقّق بعد اليقين بوجود الحادث ولا يلزم ان يكون في جميع الصّور متقدّما على اليقين بل الظّاهر انّ أكثر الصّور الّتى يحصل الشّكّ فيها باعتبار الشّبهة الحاصلة في الموضوع الصّرف من ذاك القبيل وأيضا ما ذكره هذا المفصّل واطنب الكلام في بيانه مخالف لما يستفاد من مورد الرّواية فانّ مورها الّذى هو موضع سؤال الرّاوى انّما هو ما يكون الشّكّ فيه باعتبار الشّكّ في مانعيّة الحادث وهو ما ذكر فيها من الخفقة والخفقتين و